ســــيرتي الذاتيـــــة

الصفحة

سلافة حجاوي

 ولدت في مدينة نابلس- فلسطين في العام 1934، ودرست في مدرسة العائشية حتى الصف الثالث الثانوي، حيث انتقل والدي في العام 1951 إلى العراق للعمل هناك كخياط وتاجر أجواخ، مصطحبا عائلتنا الصغيرة ، المؤلفة من أم وأربعة أطفال. أتممت دراستي الثانوية في مدرسة الرشيد في بغداد، ثم التحقت بكلية الآداب والعلوم وحصلت على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية بمرتبة الإمتياز في العام 1956. ونظرا لحصولي على أعلى معدل في الكلية، منحت جائزة العميد وحفر إسمي على لوحة الشرف الخاصة بالكلية.

خبرت خلال سنوات طفولتي في نابلس كل المأساة الفلسطينية، بدءا من مطاردة الإنجليز وعملائهم لوالدي، واستشهاد عمي، فخري الحجاوي في أواخر العام 1947، ثم تطوعي مع الكثير من بنات نابلس، للعمل ممرضة في المستشفى الذي أنشأه جيش الإنقاذ في نابلس، حيث اعتنيت بالجرحى وودعت من مات منهم، ثم  شهدت ضياع البلاد .   

– عملت في العراق سنين طويلة في مؤسسات جامعة بغداد، كمدرسة ومترجمة ثم كباحثة في مركز الدراسات الفلسطينية التابع لكلية العلوم السياسية، وكمحررة لمجلة مركز الدراسات الفلسطينية الصادرة عن المركز ذاته، ثم كمدرسة في كلية العلوم السياسية بعد حصولي على شهادة الماجستير في العلوم السياسية.

-بدأت الكتابة الإبداعية كشاعرة في وقت مبكر من حياتي، غير أني لم أبدأ بالنشر إلا بعد حرب حزيران 1967، حين فقدت كل ما بقي من وطني ، فتدفقت بقصائدي الوطنية. وفي العام 1969،  شاركت في مهرجان الشعر العربي التاسع الذي عقد في ختام المؤتمر التاسع للإتحاد العام للأدباء العرب، ولقيت قصائدي إستقبالا حافلا وكتبت الصحافة العربية عنها بأنها تنبئ أن تكون صاحبتها شاعرة عربية كبيرة.

– غير أنني صمت شعريا بعد حرب أكتوبر 1973، التي أصابتني نتائجها بخيبة أمل كبيرة، فهجرت الشعر، وعدت إلى مقاعد الدراسة للتخصص في العلوم السياسية.  ولم أعد إلى كتابة الشعر إلا بعد وفاة زوجي ، الشاعر العراقي كاظم جواد، حيث بادرت إلى رثائة بقصيدتي ” سفن الرحيل” التي نشرت على نطاق واسع. ومنذ ذلك الحين، أصبحت موزعة بين حبي لكتابة الشعر، وحبي للكتابة الواقعية في مجال البحوث  السياسية والثقافية.

-انتميت للثورة الفلسطينية ولحركة التحرير الفلسطيني منذ عام 1969 وكنت في العراق ، ونشطت على المستوى الثقافي والنسائي، فأنشأت فرعا للإتحاد العام للمرأة الفلسطينية أخذ يعمل في أماكن تجمعات اللاجئين الفلسطينيين في العراق، كما قمت مع عدد من المثقفين الفلسطينيين بتشكيل إتحاد للكتاب والصحفيين الفلسطينيين في العراق، ما لبث أن تحول إلى فرع للإتحاد العام للكتاب والصحفيين الفسطينيين الذي تأسس بعد ذلك. وواصلت نشاطي النضالي من خلال عدة مؤسسات عامة، في مقدمتها الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية والإتحاد العام للكتاب الفلسطينيين والمجلس الوطني الفلسطيني، وتم انتدابي في العام 1983 للعمل كمندوبة للإتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين لدى الإتحاد العام للصحفيين العرب، الذي انتدبني بدوره للعمل كممثلة له لدى منظمة الصحفيين العالمية في أوروبا، كما قمت بتمثيل إتحادي المرأة والكتاب الفسطينيين في العديد من المؤتمرات والاجتماعات الدولية الخاصة بقضية فلسطين.   

– استقلت في العام 1988 من العمل في  كلية العلوم السياسية/ جامعة بغداد،  وانتقلت إلى تونس، حيث عملت مديرة للشؤون السياسية  في مكتب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم مديرة لمركز التخطيط الفلسطيني التابع لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقمت في العام 1994 بنقل المركز إلى قطاع غزة بعد التوقيع على إتفاقية غزة –أريحا أولا، حيث أشرفت على إعادة تأسيسه وبقيت ميرا عاما له حتى أواخرالعام 2005.

– صدر لي نتاج غير قليل في الأدب والسياسة، في مقدمته مجموعتان شعريتان، أغنيات فلسطينية وسفن الرحيل،  ونتاجا متنوعا واسعا في مجالي الأدب والبحوث  الثقافية والسياسية والترجمة.

– أنا الآن متفرغة للمشي، وللكتابة الإبداعية، ولكتابة مذكراتي التي ستغطي فترات تجاربي الفلسطينية والعراقية عبر عمري المديد.

– كتبت هذه السيرة في 15/4/2010.