المقبــــرة الشمالية

الصفحة

عندما كنا نقيم في البيت المطل على المقبرةِ،

الراقدة على سفح عيبال

كان الموتى ينامون طيلة النهار

ويستيقظون في الليل

يلهون مع بعضهم كأنهم في حديقة

يتفقدون أحبتهم في المدينة

يلوّحون لي

ألوّح لهم

أروي لهم

حكاية أو حكايتين

يروون لي

حكاية أو حكايتين

وحينما يشقشق النهار

يودعونني ثم يعودون

إلى قبورهم في سلام

لكي يفيقوا بعد نهار حافل بالآحلام

لكنهم

عندما احترق بيتنا المطل على المقبرة

ولم أعد إليه

غطوا وجوههم وبكوا

 حتى ناموا

ولم يعودوا يستيقظون في الليل !!