يا عـــــــــمي

الصفحة

قلتَ: كنت أنتظركِ

كأني بكَ قد قررت أن تموت

ثم أجلت ذلك إلى ما بعد عودتي

ها أنا قد عدت

أيها العجوز المهترئ نكاتا ومرضا

أيها النابلسي القح

فلماذا لم تمهلني بعض الوقت لكي أشبع منك؟

كان وجهك في أريحا مغضنا بالضحكات

وعيناك تبرقان

وحين دخلنا مدينتنا المحتلة دخول الفاتحين

أشرقت نابلس في عيوننا

وعدنا طفلين

وانهمرت علينا ذكرياتنا

بحلوها ومرها

لكنك ما لبثت أن استلقيت على سريرك

ولم تقم

ثم رحلت

ورحلت طفولتي معك

وغامت نابلس

وأمطرت سماؤها الكثير من الدموع علي وعليك

إلى اللقاء أيها العجوز المهترئ نكاتا ومرضا

يا أيها النابلسي القح

يا عمّو عبد الرزاق