رصـــاص

الصفحة

ستون عاماُ قد مضت

ولم أزل

أحاور الرصاص

فقد ولدتُ بينما كان الرصاص

يطير في سماء بلدتي

من  فوق رأس أمي

كأنه فَراشْ

وإذ شَببتْ

شبّ معي الرصاص

وعندما ارتحلت

ظل الرصاص

يتبعنى

يسبقني

يطير كالفرَاش

في طُرقي

وكانت النجوم

تطلق من فوهاتها زخ رصاص

وكلما جاء القمر

فجّر قنبلةْ

ثم اُندثر

مخلفاً وراءهُ سرب فَراش

وها أنا  لمّا أزل

على انتظار معجزةْ

أن تنزعَ النجوم والأقمار

سلاحها

وأن يطير في سمائيَ الصغيرةْ

سربُ فراش

فلا أقول إنه رصاص !!