نـــص

الصفحة

في ليلة حالكة السواد ، حيث المصابيـــح خافتةُُ

والنجوم راحلةُُ والصمت مطبقُُ والعيون شاخصـةُُ

والنوم لا يجيء ، نهض الموتى من قبورهم واحتلـوا

الشرفات ، ناموا في الأسرّة  فتحــوا الثلاجــات،

أكلــوا شربـوا جلــدوا زوجاتهـم الخائنـات ،

جالوا في الشـوارع الفاغرةِ عانقـوا أحبتهم بصقوا

في وجوه حكامهم بالــوا علـى الجدران، سبحـوا

في البحرِ ثم عادوا الى قبورهــم، مخلفين بصمات

أقدامهم فوق الرمال،والليلةُ لم تزل حالكة السواد !