لحظة إنسانية

الصفحة

لم يكن ثمة شيء

صالةُ باردةُُُ

والستائرُ

لونها باهتُُ ،

والمقاعد

فوقَها بعضُ أناس يهمسون

لم يكن ثمة شيء

غير نادل

وجههُ كالشاي بارد

فجأة أنتَ دخلت

طولك الباسقُ والشعرُ الموارب

وشعاع بين عينيك يضيء

وتقدّمتَ إلىِِِِّ

وسألت

فأجبت

وجلست

بعد أن قام إليك

ذلك الكرسيُّ ،

والشاي أتانا ساخناً

فابتسمنا

وبدأنا

ننزع الغربةَ عنا

فتبادلنا الحديث

عن جمال الطقسِ والصالةِ ،

والدفءِ المثير

ثم قمنا

فمنحنا النادل الضاحكَ،

بقشيشاً جزيلاً

وافترقنا

ونسيتْ

إسمكَ المسكون بالريحِ ،

ولكن ‍‍

لم يزل في الذاكرة

بعد أعوام طويلة

ذلك الدفء الذي أدفأنا

ذات يوم !