ريما وطائر الحديد

الصفحة

   “إلى الطفلة ريما التي استشهدت في القصف الإسرائيلي خلال حرب 1973”

 

لم يبق وقت, أي وقت للبكاء

ريما.. سنعبر ساحة الموت الفسيحة

الريح زورقنا

وأشرعة المدينة

ستلف صمت جراحنا بدم مضاء

ريما.. لقد أفل النهار

والشمس أغرقها بكاؤك,

والمساء

جاث على جثث الصغار

فلنمض ريما, إن أمك لن تنام

لو مرة قرب الغدير,

رأتك أمك في التلال

حلما يحدق في الظلام

أو فوق رابية رأتك بلا كساء

ريما دماء في الدماء

ريما الصغيرة بين كفيها كتاب

ذات الصدار المدرسي,

تنام ريما.. والكتاب

وعلى ضفيرتها الطويلة ,

أللشكل للحراب

ريما.. قد اقترب الشتاء

وغدا سيعلو في الغدير

دمك الغزير

زاه كتفاح الربيع

لكن بر د الشام قاس

والصقيع

سيلف ريما من جديد

فلنمض ريما إن أمك لن تنام,

إذا أتى طير الحديد

وارتاع في وسط اللظى

صوت صغير

ماما.. ينادي

غير أن القصف ماض…والهدير

وعيون ماما, لم تر الحجر الكبير

ينهال فوق صراخ ريما…

تبردين

كحقول يافا تبردين

وتختفين……!!