الشجرة

الصفحة

 

يذكرني غروب الشمس بالعقب الحديدية

تدق الباب بعد الباب

تبحث عن فدائية

هنا مرت

هنا عبرت

وراء فلول دورية

فلسطينية..عربية ..سمراء .ثورية.

خذوها أيها الغرباء للزنزانة الرطبة

فكل معالم الأشياء

من ظل ومن تربة

وحتى كركرات الماء

والأزهار في الشرفة

مع الإنسان والأغصان ملتفة

جدار السجن يعرفها

رتاج الباب يألفها

ظلام الليل والشباك

والأحجار في الغرفة.

لقد كانت سجينتهم هنا طفلة

وكان السجن بستانا

تعرش فوقه فلة

وباب السجن

كان الباب في أيامها شجرة

ورغم إرادة القتلة

نمت أغصانها ونمت

ضفائر شعرها النضرة

ستبقى هذه الشجرة

ستبقى هذه الشجرة

فكل فتون هذي الأرض في الأوراق مستترة

وكل سجينة في السجن في الأثمار منتشرة  !!